السيد ابن طاووس

251

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وتخوفت قلوبهم وارتعدت فرائصهم ونفوسهم من مخافتي يا الله الذي لا إله إلا هو يا هو يا من لا إله إلا هو أفلل جنودهم واكسر شوكتهم ونكس رؤسهم وأعم أبصارهم فظلت أعناقهم لي خاضعين وانهزم جيشهم وولوا مدبرين سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر وما أمر الساعة إلا كلمح البصر علوت عليهم بعلو الله الذي كان يعلو به صاحب الحروب منكس الرايات ومبيد الأقران وتعوذت بأسماء الله الحسنى وكلماته العليا وظهرت على أعدائي ببأس شديد وأمر رشيد وأذللتهم وقمعت رؤسهم وظلت أعناقهم لي خاضعين فخاب من ناواني وهلك من عاداني وأنا المؤيد المنصور والمظفر المتوج المحبور وقد لزمت كلمة التقوى واستمسكت بالعروة الوثقى واعتصمت بحبل الله المتين فلن يضرني كيد الكائدين وحسد الحاسدين أبد الآبدين ودهر الداهرين فلن يراني أحد ولن يقدر علي أحد قل إنما أنا أدعو ربي ولا أشرك به أحدا أسألك يا متفضل أن تتفضل علي بالأمن والإيمان على نفسي وروحي بالسلامة من أعدائي وأن تحول بيني وبين شرهم بالملائكة الغلاظ الشداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وأيدني بالجند الكثيفة والأرواح العظيمة المطيعة فيجيبونهم بالحجة البالغة ويقذفونهم بالحجر الدامغ ويضربونهم بالسيف القاطع ويرمونهم بالشهاب الثاقب والحريق الملتهب والشواظ المحرق ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم