السيد ابن طاووس

247

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وسلم فقال يا موسى أتحب أن تطلق فقلت نعم يا رسول الله ( ص ) فقال ادع بهذا الدعاء يا سابغ النعم يا دافع النقم يا بارئ النسم يا مجلي الهمم يا مغشي الظلم يا كاشف الضر والألم يا ذا الجود والكرم ويا سامع كل صوت يا مدرك كل فوت يا محيي العظام وهي رميم ومنشئها بعد الموت صل على محمد وآل محمد واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا يا ذا الجلال والإكرام فلقد دعوت به ورسول الله يلقنيه حتى سمعته يقول قد استجاب الله فيك ثم قلت له ما أمرني به الرشيد وأعطيته ذلك ذكر ما نختاره من أدعية مولانا علي بن موسى الرضا ع فمن ذلك عوذة وجدت في ثيابه ع قال لما مات أبو الحسن الرضا علي بن موسى صلوات الله عليه وجد عليه تعويذ معلق وفي آخره عوذة ذكر أن آباءه ( ع ) كانوا يقولون إن جدهم عليا صلوات الله عليه كان يتعوذ بها من الأعداء وكانت معلقة في قراب سيفه وفي آخرها أسماء الله عز وجل وأنه ( ع ) شرط على ولده وأهله أن لا يدعوا بها على أحد فإن من دعا به لم يحجب دعاؤه عن الله جل اسمه وتقدست أسماؤه وهو اللهم بك أستفتح وبك أستنجح وبمحمد صلى الله عليه وآله أتوجه اللهم سهل لي حزونته وكل حزونة وذلل لي صعوبته وكل صعوبة واكفني مؤنته وكل مؤنة وارزقني معروفه ووده واصرف عني ضره ومعرته إنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون إنا رسل ربك لن يصلوا إليك طه حم لا يبصرون وجعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون فسيكفيكهم الله وهو السميع