السيد ابن طاووس

245

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وآله شفيعي من بين يدي والله مظل علي يا من جعل بين البحرين حاجزا أحجز بيني وبين أعدائي فلن يصلوا إلي بسوء أبدا وبينهم ستر الله الذي ستر الله به الأنبياء عن الفراعنة ومن كان في ستر الله كان محفوظا حسبي الله الذي يكفيني ما لا يكفيني أحد من خلقه وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون اللهم اضرب علي سرادق حفظك الذي لا تهتكه الرياح ولا تخرقه الرماح ووق روحي بروح قدسك الذي من ألقيته عليه كان معظما في أعين الناظرين وكبيرا في صدور الخلق أجمعين ووفقني بأسمائك الحسنى وأمثالك العليا لصلاحي في جميع ما أؤمله من خير الدنيا والآخرة واصرف عني أبصار الناظرين واصرف عني قلوبهم من شر ما يضمرون إلي ما لا يملكه أحد غيرك اللهم أنت ملاذي فبك ألوذ وأنت معاذي فبك أعوذ اللهم إن خوفي أمسى وأصبح مستجيرا بوجهك الباقي الذي لا يبلى يا أرحم الراحمين سبحان من ألج البحار بقدرته وأطفأ نار إبراهيم بكلمته واستوى على العرش بعظمته وقال لموسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين إني لا يخاف لدي المرسلون ولا تخف نجوت من القوم الظالمين ولا تخاف دركا ولا تخشى لا تخف إنك أنت الأعلى وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا أليس الله بكاف عبده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ما شاء الله كان ومن ذلك الدعاء الذي علمه النبي ( ص ) لموسى بن جعفر ( ع ) في السجن بإسناد الصحيح عن عبد الله بن مالك الخزاعي