السيد ابن طاووس
244
مهج الدعوات ومنهج العبادات
تجهزت على أعدائي ببأس الله بأس شديد وأمر عتيد وأذللتهم وجمعت رؤسهم ووطئت رقابهم فظلت أعناقهم لي خاضعين خاب من ناواني وهلك من عاداني وأنا المؤيد المحبور المظفر المنصور قد كرمتني كلمة التقوى واستمسكت بالعروة الوثقى واعتصمت بالحبل المتين فلن يضرني بغي الباغين ولا كيد الكائدين ولا حسد الحاسدين أبد الآبدين فلن يصل إلى أحد ولن يضرني أحد ولن يقدر علي أحد بل أنا أدعو ربي ولا أشرك به أحدا يا متفضل تفضل علي بالأمن والسلامة من الأعداء وحل بيني وبينهم بالملائكة الغلاظ الشداد ومدني بالجند الكثيف والأرواح المطيعة يحصونهم بالحجة البالغة ويقذفونهم بالشهاب الثاقب والحريق الملهب والشواظ المحرق والنحاس النافذ ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب ذللتهم وزجرتهم وعلوتهم ببسم الله الرحمن الرحيم بطه ويس والذاريات والطواسين وتنزيل والحواميم وكهيعص وحمعسق وق والقرآن المجيد وتبارك ون والقلم وما يسطرون وبمواقع النجوم وبالطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فولوا مدبرين وعلى أعقابهم ناكصين وفي ديارهم جاثمين فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين فوقيه الله سيئات ما مكروا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن وحاق بآل فرعون سوء العذاب ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم اللهم إني أعوذ بك من شرورهم وأدرأ بك في نحورهم وأسألك من خير ما عندك فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري وإسرافيل من ورائي ومحمد صلى الله عليه