السيد ابن طاووس

230

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وصدق بهذا الدعاء والثواب والويل كل الويل لمن أنكره وجحده ولم يؤمن به يا نبي الله لو كتب إنسان هذا الدعاء في جام بكافور ومسك وغسله ورش ذلك على كفن ميت أنزل الله في قبره مائة ألف نور ويدفع الله عنه هول منكر ونكير ويأمن من عذاب القبر ويبعث الله إليه في قبره سبعين ألف ملك مع كل ملك طبق من نور ينثرونه عليه ويحملونه إلى الجنة ويقولون له إن الله تبارك وتعالى أمرنا بهذا ونؤنسك إلى يوم القيامة ويوسع الله عليه في قبره مد بصر ويفتح له بابا إلى الجنة ويوسدونه مثل العروس في حجلتها من حرمة هذا الدعاء وعظمته ويقول الله تعالى إنني أستحيي من عبد يكون هذا الدعاء على كفنه قال يا محمد سمعت الباري يقول كان هذا الدعاء مكتوبا على سرادق العرش قبل أن أخلق الدنيا بخمسة آلاف عام وأي عبد دعا بهذا الدعاء بنية صادقة خالصة لا يخالطها شك في أول شهر رمضان أعطاه الله ثواب ليلة القدر ويخلق الله في كل سماء سبعين ألف ملك وببيت المقدس سبعين ألف ملك وبالمشرق سبعين ألف ملك وبالمغرب سبعين ألف ملك لكل ملك عشرون ألف رأس في كل رأس عشرون ألف فم وفي كل فم عشرون ألف لسان يسبحون الله تعالى بلغات مختلفة ويجعلون ثواب تسبيحهم لمن يدعو بهذا الدعاء يا نبي الله لم يبق نبي إلا دعا بهذا الدعاء وما من عبد دعا بهذا الدعاء إلا لم يبق بين الداعي وبين الله سوى حجاب واحد ولا يسأل الله شيئا إلا أعطاه وكل من دعا بهذا الدعاء بعث الله تعالى إليه عند خروجه من القبر سبعين ألف ملك في يد كل ملك علم من نور وسبعين ألف غلام في يد كل غلام زمام نجيب بطنه من لؤلؤ وظهره من زبرجد أخضر وقوائمه من ياقوت أحمر وعلى ظهر كل نجيب قبة وللقبة أربعمائة فراش من سندس وإستبرق على كل فراش أربعمائة حورية وأربع مائة وصيفة لكل حورية ووصيفة أربع مائة ذؤابة من المسك