السيد ابن طاووس

231

مهج الدعوات ومنهج العبادات

الأذفر وعلى رأس كل وصيفة تاج من الذهب الأحمر يسبحون الله ويقدسونه ويجعلون ثوابهم لمن يدعو بهذا الدعاء وبعد ذلك يأتيه سبعون ألف ملك مع كل ملك كأس من لؤلؤ أبيض فيه أربعة ألوان من شراب وماء غير آسن ولبن لم يتغير طعمه وخمر لذة للشاربين وعسل مصفى على رأس كل ملك طبق ومنديل عليه مكتوب لا إله إلا الله لا شريك له وتحت هذه الكتابة مكتوب هذه هدية من الله تعالى إلى فلان بن فلان المواظب على قراءة هذا الدعاء في عرصات القيامة والخلق كلهم ينظرون إليه ويقولون من هذا مما يكون حوله من الغلمان والوصائف وهم على النجيب والملائكة من بين يديه ومن خلفه يسوقونه إلى تحت العرش فينادي مناد من قبل الرحمن يا عبدي ادخل الجنة بغير حساب يا رسول الله أي عبد دعا بهذا الدعاء يكون ملائكته في تعب مما يكتبون له من الحسنات ويمحون عنه السيئات قال رسول الله ( ص ) ما من عبد من أمتي دعا بهذا الدعاء في شهر رمضان ثلاث مرات وإن قرأه مرة واحدة أجزأه إلا وقد حرم الله جسده على النار ووجبت له الجنة فقدره على الله عظيم ومنزلته جليل ومن دعا بهذا الدعاء وكل الله عز وجل به ملائكة يحفظونه من المعاصي ويسبحون ويقدسون الله ويحفظونه من البلايا كلها ويفتحون له أبواب الجنة ويغلقون عنه أبواب جهنم وما دام حيا فهو في أمان الله وعند وفاته وقد أعد الله ما وصفت لك فقال النبي ( ص ) يا أخي جبرئيل شوقتني إلى هذا الدعاء فقال جبرئيل يا محمد لا تعلم هذا الدعاء إلا لمؤمن يستحقه لا يتوانى في حفظه ويستهزئ به وإذا قرأه يقرأه بنية صادقة خالصة وإذا علقه عليه يكون على طهارة لأنه لا يمسه إلا المطهرون قال الحسين بن علي صلوات الله عليه أوصاني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) وصية عظيمة بهذا الدعاء وحفظه وقال لي يا بني اكتب هذا الدعاء على كفني وقال الحسين ( ع ) فعلت كما أمرني أبي به وهو