السيد ابن طاووس
225
مهج الدعوات ومنهج العبادات
الموت وحياضه تدور عيناه يمينا وشمالا ينظر إلى أحبائه وأودائه وأخلائه قد منع عن الكلام وحجب عن الخطاب ينظر إلى نفسه حسرة فلا يستطيع لها نفعا ولا ضرا وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين ولنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح في مضايق الحبوس والسجون وكربها وذلها وحديدها يتداوله أعوانها وزبانيتها فلا يدري أي حال يفعل به وأي مثلة يمثل به فهو في ضر من العيش وضنك من الحياة ينظر إلى نفسه حسرة لا يستطيع لها ضرا ولا نفعا وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين ولنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد استمر عليه القضاء وأحدق به البلاء وفارق أوداءه وأحباءه وأخلائه وأمسى حقيرا أسيرا ذليلا في أيدي الكفار والأعداء يتداولونه يمينا وشمالا قد حمل في المطامير وثقل بالحديد لا يرى شيئا من ضياء الدنيا ولا من روحها ينظر إلى نفسه حسرة لا يستطيع لها ضرا ولا نفعا وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين ولنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد اشتاق إلى الدنيا للرغبة فيها إلى أن خاطر بنفسه وماله حرصا منه عليها