السيد ابن طاووس
226
مهج الدعوات ومنهج العبادات
قد ركب الفلك وكسرت به وهو في آفاق البحار وظلمها ينظر إلى نفسه حسرة لا يقدر لها على ضر ولا نفع وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين ولنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد استمر عليه القضاء وأحدق به البلاء والكفار والأعداء وأخذته الرماح والسيوف والسهام وجدل صريعا وقد شربت الأرض من دمه وأكلت السباع والطيور من لحمه وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك لا باستحقاق مني يا لا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين وعزتك يا كريم لأطلبن مما لديك ولألحن عليك ولألجئن إليك ولأمدن يدي نحوك مع جرمها إليك فبمن أعوذ يا رب وبمن ألوذ لا أحد لي إلا أنت أفتردني وأنت معولي وعليك معتمدي [ متكلي ] وأسألك باسمك الذي وضعته على السماء فاستقلت وعلى الجبال فرست وعلى الأرض فاستقرت وعلى الليل فأظلم وعلى النهار فاستنار أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقضي لي جميع حوائجي وتغفر لي ذنوبي كلها صغيرها وكبيرها وتوسع علي من الرزق ما تبلغني به شرف الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين مولاي بك استعنت [ استغثت ] فصل على محمد وآل محمد وأعني [ أغثني ] وبك استجرت وأغنني بطاعتك عن طاعة عبادك وبمسألتك عن مسألة خلقك وانقلني من ذل الفقر إلى عز الغنى ومن ذل المعاصي إلى عز الطاعة فقد فضلتني على كثير من خلقك جودا وكرما لا باستحقاق مني إلهي فلك