السيد ابن طاووس
222
مهج الدعوات ومنهج العبادات
وطاعة لعدوي وعدوك لم يمنعك يا إلهي وناصري إخلالي بالشكر عن إتمام إحسانك ولا حجزني ذلك عن ارتكاب مساخطك اللهم فهذا مقام عبد ذليل اعترف لك بالتوحيد وأقر على نفسه بالتقصير في أداء حقك وشهد لك بسبوغ نعمتك عليه وجميل عاداتك عنده وإحسانك إليه فهب لي يا إلهي وسيدي من فضلك ما أريده سببا إلى رحمتك وأتخذه سلما أعرج فيه إلى مرضاتك وآمن به من سخطك بعزتك وطولك وبحق محمد نبيك والأئمة صلوات الله عليه وعليهم أجمعين فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح في كرب الموت وحشرجة الصدر والنظر إلى ما تقشعر منه الجلود وتفزع إليه القلوب وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح سقيما موجعا مدنفا في أنين وعويل يتقلب في غمه ولا يجد محيصا ولا يسيغ طعاما ولا يستعذب شرابا ولا يستطيع ضرا ولا نفعا وهو في حسرة وندامة وأنا في صحة من البدن وسلامة من العيش كل ذلك منك فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح خائفا مرعوبا مسهدا مشفقا وحيدا وجاهلا هاربا طريدا أو منحجزا في مضيق أو مخبأة من المخابئ قد ضاقت عليه الأرض برحبها ولا يجد حيلة ولا منجى ولا مأوى ولا مهربا وأنا في أمن وأمان وطمأنينة وعافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل