السيد ابن طاووس

223

مهج الدعوات ومنهج العبادات

صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح مغلولا مكبلا بالحديد بأيدي العداة ولا يرحمونه فقيدا من أهله وولده منقطعا عن إخوانه وبلده يتوقع كل ساعة بأية قتلة يقتل وبأي مثلة يمثل وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح يقاسي الحرب ومباشرة القتال بنفسه قد غشيته الأعداء من كل جانب والسيوف والرماح وآلة الحرب يتقعقع في الحديد مبلغ مجهوده ولا يعرف حيلة ولا يهتدي سبيلا ولا يجد مهربا قد أدنف بالجراحات أو متشحطا بدمه تحت السنابك والأرجل يتمنى شربة من ماء أو نظرة إلى أهله وولده ولا يقدر عليها وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح في ظلمات البحار وعواصف الرياح والأهوال والأمواج يتوقع الغرق والهلاك لا يقدر على حيلة أو مبتلى بصاعقة أو هدم أو غرق أو حرق أو شرق أو خسف أو مسخ أو قذف وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح مسافرا شاحطا عن أهله ووطنه وولده متحيرا في المفاوز تائها مع الوحوش والبهائم والهوام وحيدا فريدا لا يعرف حيلة ولا يهتدي سبيلا أو متأذيا ببرد أو حر أو جوع أو عرى أو غيره من الشدائد مما أنا منه [ فيه ] خلو وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب و