السيد ابن طاووس

189

مهج الدعوات ومنهج العبادات

بعكبرا قال حدثنا عبد الله بن خلف بن علي بن الحسين بن مليح الشروطي بعكبرا قال حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن إبراهيم الهمداني قال حدثنا الحسن بن علي البصري قال حدثنا الهيثم بن عبد الله الرماني والعباس بن عبد العظيم العنبري قالا حدثنا الفضل بن الربيع قال قال أبي الربيع الحاجب بعث المنصور إبراهيم بن جبلة المدينة ليشخص جعفر بن محمد فحدثني إبراهيم بعد قدومه بجعفر أنه لما دخل إليه فأخبره برسالة المنصور سمعته يقول اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة واتكالي في كل أمر نزل بي عليك ثقة وبك عدة فكم من كرب يضعف فيه القوي وتقل فيه الحيلة وتعييني فيه الأمور ويخذل فيه القريب ويشمت فيه العدو وأنزلته بك وشكوته إليك راغبا فيه إليك عمن سواك ففرجته وكشفته فأنت ولي كل نعمة ومنتهى كل حاجة لك الحمد كثيرا ولك المن فاضلا فلما قدموا راحلته وخرج ليركب سمعته يقول اللهم بك أستفتح وبك أستنجح وبمحمد صلى الله عليه وآله أتوجه اللهم ذلل حزونته وكل حزونة وسهل لي صعوبته وكل صعوبة وارزقني من الخير فوق ما أرجو واصرف عني من الشر فوق ما أحذر فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب قال فلما دخلنا الكوفة نزل فصلى ركعتين ثم رفع يده إلى السماء فقال اللهم رب السماوات وما أظلت ورب الأرضين السبع وما أقلت والرياح وما ذرت والشياطين وما أضلت والملائكة وما عملت أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن ترزقني خير هذه البلدة وخير ما فيها وخير أهلها وخير ما قدمت له وأن تصرف عني شرها وشر ما فيها وشر أهلها وشر ما قدمت له قال الربيع فلما وافى إلى حضرة المنصور دخلت فأخبرته بقدوم جعفر بن محمد وإبراهيم فدعا المسيب بن زهير الضبي فدفع إليه سيفا وقال له إذا دخل جعفر بن محمد