السيد ابن طاووس

188

مهج الدعوات ومنهج العبادات

إبراهيم ثم أدخلته عليه فاستوى جالسا ثم أعاد عليه الكلام فقال قدمت رجلا وأخرت أخرى أما والله لأقتلنك فقال يا أمير المؤمنين ما فعلت فارفق بي فوالله لقل ما أصحبك فقال له أبو جعفر انصرف ثم قال التفت إلى عيسى بن علي فقال يا أبا العباس ألحقه فسله أبي أم به قال فخرج يشتد حتى لحقه فقال يا أبا عبد الله إن أمير المؤمنين يقول لك أبك أم به فقال لا بل بي فقال أبو جعفر صدق قال إبراهيم ثم خرجت فوجدته قاعدا ينتظرني يتشكر لي صنعي به وإذا به يحمد الله ويقول الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني وإن كنت بطيئا حين يدعوني والحمد لله الذي أسأله فيعطيني وإن كنت بخيلا حين يستقرضني والحمد لله الذي استوجب الشكر علي بفضله وإن كنت قليلا شكري والحمد لله الذي وكلني الناس إليه فأكرمني ولم يكلني إليهم فيهينوني فرضيت بلطفك يا رب لطفا وبكفايتك خلفا اللهم يا رب ما أعطيتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب اللهم وما زويت عني مما أحب فاجعله قواما لي فيما تحب اللهم أعطني ما أحب واجعله خيرا لي واصرف عني ما أكره واجعله خيرا لي اللهم ما غيبت عني من الأمور فلا تغيبني عن حفظك وما فقدت فلا أفقد عونك وما نسيت فلا أنسى ذكرك وما مللت فلا أمل شكرك عليك توكلت حسبي الله ونعم الوكيل ومن ذلك دعاء الصادق ( ع ) لما استدعاه المنصور مرة رابعة إلى الكوفة حدث الشيخ العالم أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في شوال من سنة خمس وخمسين وخمسمائة قال حدثنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الحازن بمشهد أمير المؤمنين ( ع ) في صفر سنة ستة عشر وخمسمائة قال أخبرنا الشيخ أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري المعدل ببغداد في ذي القعدة من سنة سبعين وأربعمائة قال قال أخبرنا أبو الحسين محمد بن عمر بن حلوبة القطان قراءة عليه