السيد ابن طاووس

187

مهج الدعوات ومنهج العبادات

الصفار بإسناده في كتاب فضل الدعاء عن إبراهيم بن جبلة عن مخرمة الكندي قال لما نزل أبو جعفر المنصور الربذة وجعفر بن محمد يومئذ بها قال من يعذرني من جعفر هذا قدم رجلا وأخر أخرى يقول أنتحي عن محمد أقول يعني محمد بن عبد الله بن الحسن فإن يظفر فإنما الأمر لي وإن تكن الأخرى فكنت قد أحرزت نفسي أما والله لأقتلنه ثم التفت إلى إبراهيم بن جبلة فقال يا ابن جبلة قم إليه فضع في عنقه ثباته ثم ائتني به سحبا قال إبراهيم فخرجت حتى أتيت منزله فلم أصبه فطلبته في مسجد أبي ذر فوجدته في باب المسجد قال فاستحييت أن أفعل ما أمرت فأخذت بكمه فقلت له أجب أمير المؤمنين فقال إنا لله وإنا إليه راجعون دعني حتى أصلي ركعتين ثم بكى بكاء شديدا وأنا خلفه ثم قال اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة فكم من كرب يضعف عنه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه القريب ويشمت به العدو وتعني فيه الأمور أنزلته بك وشكوته إليك راغبا فيه إليك عمن سواك ففرجته وكشفته وكفيتنيه فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل حاجة فلك الحمد كثيرا ولك المن فاضلا أقول ووجدت زيادة في هذا الدعاء عن مولانا الرضا ( ع ) بنعمتك اللهم تتم الصالحات يا معروفا بالمعروف يا من هو بالمعروف موصوف أنلني من معروفك معروفا تغنيني به عن معروف من سواك برحمتك يا أرحم الراحمين ثم قال اصنع ما أمرت به فقلت والله لا أفعل ولو ظننت إني أقتل فأخذت بيده فذهبت به لا والله ما أشك إلا أنه يقتله قال فلما انتهيت إلى باب الستر قال يا إله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمد صلى الله عليه وآله تول عافيتي ولا تسلط علي في هذه الغداة أحدا من خلقك بشيء لا طاقة لي به ثم قال