السيد ابن طاووس
182
مهج الدعوات ومنهج العبادات
الأعمال السيئة دونك وما أبرئ نفسي منها ولا أرفع قدري عنها إني لنفسي يا سيدي لظلوم وبقدري لجهول إلا أن ترحمني وتلحظني وتعود بفضلك علي وتدرأ عقابك عني وترحمني وتلحظني بالعين التي أنقذتني بها من حيرة الشك ورفعتني من هوة الضلالة وأنعشتني من ميتة الجهالة وهديتني بها من الأنهاج الحائرة اللهم وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك عزم إرادة وإخلاص نية وقد دعوتك بعزم إرادتي وإخلاص طويتي وصادق نيتي فها أنا ذا مسكينك بائسك أسيرك فقيرك سائلك منيخ بفنائك قارع باب رجائك وأنت أنس الآنسين لأوليائك وأحرى بكفاية المتوكل عليك وأولى بنصر الواثق بك وأحق برعاية المنقطع إليك سري لك مكشوف وأنا إليك ملهوف وأنا عاجز وأنت قدير وأنا صغير وأنت كبير وأنا ضعيف وأنت قوي وأنا فقير وأنت غني إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك وإذا صبت علي الأمور استجرت بك وإذا تلاحكت علي الشدائد أملتك وأين يذهب بي عنك وأنت أقرب من وريدي وأحصن من عديدي وأوجد من مكاني وأصح من معقولي وأزمة الأمور كلها بيدك صادرة عن قضائك مذعنة بالخضوع لقدرتك فقيرة إلى عفوك ذات فاقة إلى قارب من رحمتك وقد مسني الفقر ونالني الضر وشملتني الخصاصة وعرتني الحاجة وتوسمت بالذلة وعلتني المسكنة وحقت علي الكلمة وأحاطت بي الخطيئة وهذا الوقت الذي وعدت أولياءك فيه الإجابة فامسح ما بي بيمينك الشافية وانظر إلي بعينك الراحمة وأدخلني في رحمتك الواسعة وأقبل علي بوجهك ذي الجلال والإكرام فإنك إذا أقبلت على أسير فككته وعلى ضال فهديته وعلى حائر آويته وعلى ضعيف قويته وعلى خائف آمنته اللهم إنك أنعمت علي فلم أشكره وابتليتني فلم أصبر فلم يوجب عجزي عن شكرك منع المؤمل من فضلك وأوجب عجزي عن الصبر على بلائك كشف ضرك وإنزال رحمتك فيا من