السيد ابن طاووس

183

مهج الدعوات ومنهج العبادات

قل عند بلائه صبري فعافاني وعند نعمائه شكري فأعطاني أسألك المزيد من فضلك والإيزاع لشكرك والاعتداد بنعمائك في أعفى العافية وأسبغ النعمة إنك على كل شيء قدير اللهم لا تخلني من يدك ولا تتركني لقاء لعدوك ولا لعدوي ولا توحشني من لطائفك الخفية وكفايتك الجميلة وإن شردت عنك فارددني إليك وإن فسدت عليك فأصلحني لك فإنك ترد الشارد وتصلح الفاسد وأنت على كل شيء قدير اللهم هذا مقام العائذ بك اللائذ بعفوك المستجير بعز جلالك قد رأى أعلام قدرتك فأره آثار رحمتك فإنك تبدأ الخلق ثم تعيده وهو أهون عليك ولك المثل الأعلى في السماوات والأرض وأنت العزيز الحكيم اللهم فتولني ولاية تغنيني بها عن سواها وأعطني عطية لا أحتاج إلى غيرك معها فإنها ليست ببدع من ولايتك ولا بنكر من عطيتك ولا بأولى من كفايتك ادفع الصرعة وانعش السقطة وتجاوز عن الزلة وأقبل التوبة وارحم الهفوة وأنج من الورطة وأقل العثرة يا منتهى الرغبة وغياث الكربة وولي النعمة وصاحبي في الشدة ورحمان الدنيا والآخرة أنت رحماني إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أو عدو يملك أمري إن لم تك علي ساخطا فما أبالي غير أن عفوك لا يضيق عني ورضاك ينفعني وكنفك يسعني ويدك الباسطة تدفع عني فخذ بيدي من دحض الزلة فقد كبوت وثبتني على الصراط المستقيم واهدني وإلا غويت يا هادي الطريق يا فارج المضيق يا إلهي بالتحقيق يا جاري اللصيق يا ركني الوثيق يا كنزي العتيق أحلل عني المضيق واكفني شر ما أطيق وما لا أطيق يا أهل التقوى والمغفرة وذا العز والقدرة والآلاء والعظمة يا أرحم الراحمين وخير الغافرين وأكرم الناظرين ورب العالمين لا تقطع منك رجائي ولا تخيب دعائي ولا تجهد بلائي ولا تسئني قضائي ولا تجعل النار مأواي واجعل الجنة مثواي وأعطني من الدنيا سؤلي و