السيد ابن طاووس

131

مهج الدعوات ومنهج العبادات

في يومي هذا وساعتي هذه يقينا يهون علي مصيبات الدنيا وأحزانها ويشوقني إليك ويرغبني فيما عندك واكتب لي المغفرة وبلغني الكرامة وارزقني شكر ما أنعمت به علي فإنك أنت الله الواحد البديء البديع السميع العليم الذي ليس لأمرك مدفع ولا عن قضائك ممتنع وأشهد أنك ربي ورب كل شيء فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة العلي الكبير المتعال اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة في الرشد وإلهام الشكر على نعمتك وأعوذ بك من جور كل جائر وبغي كل باغ وحسد كل حاسد اللهم بك أصول على الأعداء وإياك أرجو ولاية الأحباء مع ما لا أستطيع إحصاءه من فوائد فضلك وأصناف رفدك وأنواع رزقك فإنك أنت الله لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك الباسط بالجود يدك لا تضاد في حكمك ولا تنازع في سلطانك وملكك ولا تراجع في أمرك تملك من الأنام ما شئت ولا يملكون إلا ما تريد اللهم أنت المنعم المفضل القادر القاهر المقدس في نور القدس ترديت بالعزة والمجد وتعظمت بالقدرة والكبرياء وغشيت النور بالبهاء وجللت البهاء بالمهابة اللهم لك الحمد العظيم والمن القديم والسلطان الشامخ والحول الواسع والقدرة المقتدرة والحمد المتتابع الذي لا ينفد بالشكر سرمدا ولا ينقضي أبدا إذ جعلتني من أفاضل بني آدم وجعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويا معافا لم تشغلني بنقصان في بدني ولا بآفة في جوارحي ولا عاهة في نفسي ولا في عقلي ولم يمنعك كرامتك إياي وحسن صنعك عندي وفضل نعمائك علي إذ وسعت علي في الدنيا وفضلتني على كثير من أهلها تفضيلا وجعلتني سميعا أعي ما كلفتني بصيرا أرى قدرتك فيما ظهر لي واسترعيتني واستودعتني قلبا يشهد بعظمتك ولسانا ناطقا بتوحيدك فإني