السيد ابن طاووس
132
مهج الدعوات ومنهج العبادات
لفضلك علي حامد ولتوفيقك إياي بحمدك شاكر وبحقك شاهد وإليك في ملمي ومهمي ضارع لأنك حي قبل كل حي وحي بعد كل ميت وحي ترث الأرض ومن عليها وأنت خير الوارثين اللهم لم تقطع عني خيرك في كل وقت ولم تنزل بي عقوبات النعم ولم تغير ما بي من النعم ولا أخليتني من وثيق العصم فلو لم أذكر من إحسانك إلي وإنعامك علي إلا عفوك عني والاستجابة لدعائي حين رفعت رأسي بتحميدك لا في تقديرك جزيل حظي حين وفرته انتقص ملكك ولا في قسمة الأرزاق حين قرت علي توفر ملكك اللهم لك الحمد عدد ما أحاط به علمك وعدد ما أدركته قدرتك وعدد ما وسعته رحمتك وأضعاف ذلك كله حمدا واصلا متواترا متوازيا لآلائك وأسمائك اللهم فتمم إحسانك إلي فيما بقي من عمري كما أحسنت فيما مضى منه فإني أتوسل إليك بتوحيدك وتهليلك وتحميدك وتمجيدك وتكبيرك وتعظيمك وأسألك باسمك الروح المكنون الحي الحي الحي وبه وبه وبه وبك ألا تحرمني رفدك وفوائد كرامتك ولا تولني غيرك بك ولا تسلمني إلى عدوي ولا تكلني إلى نفسي وأحسن إلي أتم الإحسان عاجلا وآجلا وحسن في العاجلة عملي وبلغني فيها أملي وفي الآجلة والخير في منقلبي فإنه لا تفقرك كثرة ما يتدفق به فضلك وسيب العطايا من منك ولا ينقص جودك تقصيري في شكر نعمتك ولا تجم خزائن نعمتك النعم ولا ينقص عظيم مواهبك من سعتك الإعطاء ولا تؤثر في جودك العظيم الفاضل الجليل منحك ولا تخاف ضيم إملاق فتكدي ولا يلحقك خوف عدم فينقص فيض ملكك وفضلك اللهم ارزقني قلبا خاشعا ويقينا صادقا بالحق صادعا ولا تؤمني مكرك ولا تنسني ذكرك ولا تهتك عني سترك ولا تولني غيرك ولا تقنطني من رحمتك بل تغمدني بفوائدك ولا تمنعني جميل عوائدك وكن لي في كل وحشة أنيسا وكل جزع