السيد ابن طاووس
119
مهج الدعوات ومنهج العبادات
وعدد ما وسعت رحمتك اللهم فتمم إحسانك فيما بقي كما أحسنت إلي في ما مضى فإني أتوسل إليك بتوحيدك وتمجيدك وتحميدك وتهليلك وتكبيرك وتعظيمك وتنويرك ورأفتك ورحمتك وعلوك وحياطتك ووقائك ومنك وجلالك وجمالك وبهائك وسلطانك وقدرتك ألا تحرمني رفدك وفوائد كرامتك فإنه لا يعتريك لكثرة ما يندفق من سيوب العطايا عوائق البخل ولا ينقص جودك التقصير في شكر نعمتك ولا يجم خزائنك المنع ولا يؤثر في جودك العظيم منحك الفائق الجليل ولا تخاف ضيم إملاق فتكدي ولا يلحقك خوف عدم فتقبض [ فتنقص ] فيض فضلك وترزقني قلبا خاشعا ويقينا صادقا ولسانا ذاكرا ولا تؤمني مكرك ولا تكشف عني سترك ولا تنسني ذكرك ولا تنزع مني بركتك ولا تقطع مني رحمتك ولا تباعدني من جوارك ولا تؤيسني من روحك وكن لي أنيسا من كل وحشة واعصمني من كل هلكة إنك لا تخلف الميعاد وصلى الله على محمد وآله الطاهرين فقال الرجل يا أمير المؤمنين حققت الظن وصدقت الرجاء وأديت حق الأبوة فجزاك الله جزاء المحسنين ثم قال يا أمير المؤمنين إني أريد أن أتصدق بعشرة آلاف دينار فمن المستحقون لذلك يا أمير المؤمنين قال أمير المؤمنين فرق ذلك في أهل الورع من حملة القرآن فما تزكوا الصنيعة إلا عند أمثالهم فيتقوون بها على عبادة ربهم وتلاوة كتابه فانتهى الرجل إلى ما أشار به أمير المؤمنين صلوات الله عليه ومن ذلك الدعاء المفضل على كل دعاء لأمير المؤمنين صلوات الله عليه وكان يدعو به أمير المؤمنين ( ع ) والباقر والصادق ( ع ) وعرض هذا الدعاء على أبي جعفر محمد بن عثمان قدس الله نفسه فقال ما مثل هذا الدعاء وقال قراءة هذا الدعاء من أفضل العبادة وهو هذا اللهم