السيد ابن طاووس

120

مهج الدعوات ومنهج العبادات

أنت ربي وأنا عبدك آمنت بك مخلصا لك على عهدك ووعدك ما استطعت أتوب إليك من سوء عملي وأستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها غيرك أصبح ذلي مستجيرا بعزتك وأصبح فقري مستجيرا بغناك وأصبح جهلي مستجيرا بحلمك وأصبحت قلة حيلتي مستجيرا بقدرتك وأصبح خوفي مستجيرا بأمانك وأصبح دائي مستجيرا بدوائك وأصبح سقمي مستجيرا بشفائك وأصبح حيني [ جبني ] مستجيرا بقضائك وأصبح ضعفي مستجيرا بقوتك وأصبح ذنبي مستجيرا بمغفرتك وأصبح وجهي الفاني البالي مستجيرا بوجهك الباقي الدائم الذي لا يبلى ولا يفنى يا من لا يواريه ليل داج ولا سماء ذات أبراج ولا حجب ذات أتراج [ ارتجاج ] ولا ماء ثجاج في قعر بحر عجاج يا دافع السطوات يا كاشف الكربات يا منزل البركات من فوق سبع سماوات أسألك يا فتاح يا نفاح يا مرتاح يا من بيده خزائن كل مفتاح أن تصلي على محمد وآل محمد الطاهرين الطيبين وأن تفتح لي من خير الدنيا والآخرة وأن تحجب عني فتنة الموكل بي ولا تسلطه علي فيهلكني ولا تكلني إلى أحد طرفة عين فيعجز عني ولا تحرمني الجنة وارحمني وتوفني مسلما وألحقني بالصالحين واكفني بالحلال عن الحرام والطيب عن الخبيث يا أرحم الراحمين اللهم خلقت القلوب على إرادتك وفطرت العقول على معرفتك فتململت الأفئدة من مخافتك وصرخت القلوب بالوله وتقاصر وسع قدر العقول عن الثناء عليك وانقطعت الألفاظ عن مقدار محاسنك وكلت الألسن عن إحصاء نعمك فإذا ولجت بطرق البحث عن نعتك بهرتها حيرة العجز عن إدراك وصفك فهي تردد في التقصير عن مجاوزة ما حددت لها إذ ليس لها أن تتجاوز ما أمرتها فهي بالاقتدار على ما مكنتها تحمدك بما