السيد ابن طاووس

106

مهج الدعوات ومنهج العبادات

أحمد العلوي المعروف بالمستنجد قال حدثنا أبو الحسن الكاتب قال حدثنا عبد الرحمن بن علي بن زياد قال قال عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر بينما نحن عند مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ذات يوم إذ دخل الحسن بن علي ( ع ) فقال يا أمير المؤمنين بالباب رجل يستأذن عليك ينفح منه ريح المسك قال له ائذن له فدخل رجل جسيم وسيم له منظر رائع وطرف فاضل فصيح اللسان عليه لباس الملوك فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته إني رجل من أقصى بلاد اليمن ومن أشراف العرب ممن انتسب إليك وقد خلفت ورائي ملكا عظيما ونعمة سابغة وإني لفي غضارة من العيش وخفض من الحال وضياع ناشئة وقد عجمت الأمور ودربتني الدهور ولي عدو مشح وقد أرهقني وغلبني بكثرة نفيره وقوة نصيره وتكاثف جمعه وقد أعيتني فيه الحيل وإني كنت راقدا ذات ليلة حتى أتاني آت فهتف بي أن قم يا رجل إلى خير خلق الله بعد نبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فاسأله أن يعلمك الدعاء الذي علمه حبيب الله وخيرته وصفوته من خلقه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلوات الله عليه ففيه اسم الله عز وجل فادع به على عدوك المناصب لك فانتبهت يا أمير المؤمنين ولم أعوج على شيء حتى شخصت نحوك في أربع مائة عبد إني أشهد الله وأشهد رسوله وأشهدك أنهم أحرار قد أعتقتهم لوجه الله جلت عظمته وقد جئتك يا أمير المؤمنين من فج عميق وبلد شاسع قد ضؤل جرمي ونحل جسمي فامنن علي يا أمير المؤمنين بفضلك وبحق الأبوة والرحم الماسة علمني الدعاء الذي رأيت في منامي وهتف بي أن أرحل فيه إليك فقال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه نعم أفعل ذلك إن شاء الله ودعا بدواة وقرطاس وكتب له هذا الدعاء وهو بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أنت الملك الحق الذي لا إله إلا أنت وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي يا غفور يا شكور اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرغائب وما