تقرير بحث السيد كمال الحيدري للشيخ خليل رزق

190

معالم التجديد الفقهي

كافٍ » ( 1 ) ؛ لأنّ احتياجات العصر تفوق الأبحاث العملية للاجتهاد الحوزوي الذي يقتصر على مباحث العبادات والمعاملات التقليدية ، وقد أشرنا في النصوص المتقدّمة إلى الحاجات العملية التي طرحها الإمام لتكون مورد أبحاث الفقهاء ( 2 ) . وإنّ جمود البحث الفقهي عند المسائل التقليدية يعرّض الإسلام للمهانة والتهمة والعجز والقصور عن إدارة شؤون العالم ، وهل هناك ضرر على الإسلام أعظم وأخطر من هذا الضرر ! ! لذا يقول سماحته : « عليكم أن تبذلوا جهدكم وكامل سعيكم لكيلا يتّهم الإسلام - لا سمح الله - بالعجز عن إدارة العالم بسبب تعقيدات القضايا الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والسياسية ، وفي نفس الوقت يجب عليكم بذل كلّ ما تستطيعون للحيلولة دون وقوع ما يخالف الشرع » ( 3 ) . ويضيف الإمام إلى هذه الشروط العمل على تجسيد الفقه العملي والخروج عن الفقه النظري ، وهو إذ يدعو العلماء لتحمّل مسؤولياتهم الشرعية في هذا المجال ، يقول : « يجب أن نسعى لتحقيق وتجسيد الفقه العملي للإسلام . . . وما لم يكن لعلماء الإسلام حضورهم الفاعل في جميع القضايا والمشاكل

--> ( 1 ) الخميني ، رسالته إلى الشيخ الأنصاري ، مصدر سابق . ( 2 ) انظر رسالة الإمام الخميني إلى الشيخ الأنصاري ، مصدر سابق . ( 3 ) من رسالته إلى مجمع تشخيص المصلحة ، مصدر سابق .