تقرير بحث السيد كمال الحيدري للشيخ خليل رزق

189

معالم التجديد الفقهي

« إنّ من خصائص المجتهد الجامع المعرفة بأساليب التعامل مع مكائد الثقافة المسيطرة على العالم وتضليلاتها ؛ وأن يمتلك الوعي والبصيرة في الشؤون الاقتصادية ، ويكون عارفاً بكيفية التعامل مع النظام الاقتصادي المسيطر على العالم ، بأنماطه السياسية وحتى الساسة ومعادلاتهم الملّقنة لهم ، مدركاً لنقاط القوة والضعف في قطبي الرأسمالية والشيوعية ، ومعرفة ذلك هي التي ترسم الاستراتيجية الحكومية في العالم . المجتهد يجب أن يتّصف بالفطنة والذكاء والفراسةِ اللازمةِ لقيادة المجتمع الإسلامي الكبير ، بل وحتى المجتمعات غير الإسلامية ، إضافة إلى الإخلاص والتقوى والزهد ، وهي الخصال التي تستلزمها طبيعة المجتهد الديني . يجب أن يكون المجتهد مديراً مدبّراً ، والحكم في نظر المجتهد الحقيقي هو الفلسفة العملية للفقه الإسلامي أجمع وفي مختلف الشؤون الحياتية لبني الإنسان » ( 3 ) . فخصال المجتهد في رؤية الإمام الاجتهادية الفقاهتية هي امتلاكه للوعي والبصيرة في الشؤون السياسية والاقتصادية ومعرفته بأمور إدارة المجتمع الإسلامي . وإذا لم يكن المجتهد منفتحاً على هذه القضايا فهو ليس بكافٍ : « ومن هنا فإنّ الاجتهاد المصطلح عليه في الحوزات غير

--> ( 3 ) المصدر نفسه .