السيد المرعشي
54
منهاج المؤمنين
مما له أجرة استحق ، وان كان من قصد الأمر إتيانه تبرعا بشرط عدم وجود قرينة دالة على استدعاء التبرع ولو كانت هي الانصراف عنها سواء كان العامل ممن شأنه أخذ الأجرة ومعدا نفسه لذلك أو لا ، بل وكذلك ان لم يقصد التبرع ولا أخذ الأجرة فإن عمل المسلم محترم . 23 - كل ما يمكن الانتفاع به منفعة محللة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته ، وكذا كل عمل محلل مقصود للعقلاء عدا ما أستثني يجوز الإجارة عليه . والمعيار تعلق الغرض النوعي للعقلاء بحيث يبذل المال عندهم في هذا الحال بإزائه وتتوجه اليه رغباتهم ، لا الغرض الشخصي القائم بشخص له رغبة تامة . 24 - في الاستيجار للحج المستحب أو الزيارة الأقوى الاقتصار في الجواز على قصد النيابة لا إتيانها بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميتة . 25 - في كون ما يتوقف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة أو الإبرة والخيط للخياطة مثلا على المؤجر أو المستأجر قولان ، والأقوى وجوب التعيين إلا إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الإطلاق . والأحوط التصالح بين المستأجر والمؤجر . 26 - يجوز الجمع بين الإجارة والبيع مثلا بعقد واحد ، كأن يقول : بعتك داري وآجرتك سيارتي بكذا ، حيث لم يتوجه محذور وحيث يعين الثمن والأجرة وغيرهما مما يتوقف عليه صحة العقدين . وحينئذ يوزع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلا منهما حكمه . 27 - يجوز استيجار من يقوم بكل ما يأمره من حوائجه المقدورة للأجير اللائقة بحاله المعلومة له نوعها ، فيكون له جميع منافعه حيث لا يكون لحوائجه متعارف . وأما إذا كان فيشكل كون جميعها له في صورة عدم الاشتراط . والأقوى نفقته على نفسه لا على المستأجر إلا مع الشرط أو الانصراف من جهة العادة .