الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
233
موسوعة مكاتيب الأئمة
فاغتممت لذلك ، ولم أعرف في أهلي أحداً مات ، فلمّا كان بعد أيّام جاءتني وفاة ابني طيّب ، فعلمت أنّ التعزية له . ( 1 ) ( 58 ) - إلى محمّد بن الحسن بن ميمون في ثمرة الاعتصام بالأئمّة ( عليهم السلام ) والانحراف عنهم ، وإخباره ( عليه السلام ) عمّا في النفس ، وطبابته ( عليه السلام ) لجلاء البصر : 802 / [ 104 ] - الشيخ الطوسي : أبو علي أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد بن أبان البصري ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن ميمون ( 2 ) ، أنّه قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) أشكو إليه الفقر ، ثمّ قلت في نفسي : أليس قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا ، والقتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا ؟ فرجع الجواب : إنّ اللّه عزّ وجلّ يمحّض أوليائنا إذا تكاثفت ( 3 ) ذنوبهم بالفقر ، وقد يعفو عن كثير ، وهو كما حدّثت نفسك : الفقر معنا خير من الغنى مع عدوّنا ، ونحن كهف لمن التجأ إلينا ، ونور لمن استضاء بنا وعصمة لمن اعتصم بنا ، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى ، ومن انحرف عنّا فإلى النار . قال : قال أبو عبد اللّه : تشهدون على عدوّكم بالنار ، ولا تشهدون لوليّكم بالجنّة ، ما يمنعكم من ذلك إلاّ الضعف . وقال محمّد بن الحسن : لقيت من علّة عيني شدّة ، فكتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) ، أسأله أن يدعو لي ، فلمّا نفذ الكتاب قلت في نفسي : ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلاً أكحلها . فوقّع ( عليه السلام ) بخطّه : يدعو لي بسلامتها إذا كانت إحداهما ذاهبة ، وكتب بعده : أردت أن أصف لك
--> 1 - الكافي : 1 / 510 ح 17 ، إثبات الهداة : 3 / 404 ح 20 ، مدينة المعاجز : 7 / 554 ح 2538 ، الوافي : 3 / 856 ح 1472 . 2 - يحتمل قويّاً أن يكون هو محمّد بن الحسن بن شمّون ، كما في مدينة المعاجز ، مضافاً إلى أنّ محمّد بن الحسن بن ميمون لم أجده في مصادر الرجالية غير المصدرين المذكورين ، وأيضاً هو مذكور في سند الصدوق في الخصال : 488 ح 67 ، وذكر في هامشه أنّه تصحيف شمّون . 3 - في الحديث : إذا كان الدرع كثيفاً ، أي إذا كان ستيراً ، والكثافة : الغليظ . مجمع البحرين : 4 / 22 .