الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

217

موسوعة مكاتيب الأئمة

( 52 ) - إلى العمري في كيفيّة إرساله ( عليه السلام ) الكتاب ، وموعظته لمن يسمع شتم أهل البيت ( عليهم السلام ) : 768 / [ 70 ] - ابن شهرآشوب : أبو هاشم الجعفري ، عن داود بن الأسود وقّاد حمّام أبي محمّد ( عليه السلام ) ، قال : دعاني سيّدي أبو محمّد ( عليه السلام ) فدفع إليّ خشبة كأنّها رجل باب مدوّرة طويلة ملء الكفّ ، فقال : صر بهذه الخشبة إلى العمري . ( 1 ) فمضيت فلمّا صرت إلى بعض الطريق ، عرض لي سقّاء معه بغل ، فزاحمني البغل على الطريق ، فناداني السقّاء ضحّ ( 2 ) عن البغل ، فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت البغل ، فانشقّت ، فنظرت إلى كسرها ، فإذا فيها كتب ، فبادرت سريعاً ، فرددت الخشبة إلى كمّي ، فجعل السقّاء يناديني ويشتمني ويشتم صاحبي . فلمّا دنوت من الدار راجعاً ، استقبلني عيسى الخادم عند الباب ، فقال : يقول لك مولاي أعزّه اللّه : لم ضربت البغل وكسرت رجل الباب ؟ فقلت له : يا سيّدي ! لم أعلم ما في رجل الباب . فقال ( عليه السلام ) : ولم احتجت أن تعمل عملاً تحتاج أن تعتذر منه ، إيّاك بعدها أن تعود إلى مثلها ، وإذا سمعت لنا شاتماً فامض لسبيلك التي أمرت بها ، وإيّاك أن تجاوب من يشتمنا ، أو تعرفه من أنت ، فإنّنا ببلد سوء ، ومصر سوء ، وامض في طريقك ، فإنّ أخبارك وأحوالك ترد إلينا ، فاعلم ذلك . ( 3 ) ( 53 ) - إلى القاسم بن العلاء الهمداني

--> 1 - هو أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري . راجع المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 423 ، والبحار : 51 / 362 . 2 - في المصدر : صحّ على البغل ، وهو تصحيف كما يدلّ عليه البحار والمدينة ، وهو بمعنى التأنّي والمرافقة وعدم التعجيل ، راجع المنجد : 447 ، ومعجم الوسيط : 535 ( ضحّى ) . 3 - المناقب : 4 / 427 ، مدينة المعاجز : 7 / 642 ح 2629 ، بحار الأنوار : 50 / 283 ح 60 ، مستدرك الوسائل : 12 / 213 ح 13915 باختصار .