الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
218
موسوعة مكاتيب الأئمة
في مولد الحسين ( عليه السلام ) ، والصوم والدعاء فيه واستعاذة فطرس بمهده : 769 / [ 71 ] - الشيخ الطوسي : خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني ، وكيل أبي محمّد ( عليه السلام ) : إنّ مولانا الحسين ( عليه السلام ) ، ولد يوم الخميس ، لثلث خلون من شعبان ، فصمه ، وادع فيه بهذا الدعاء : " اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ المولود في هذا اليوم ، الموعود بشهادته قبل استهلاله ، وولادته ، بكته السماء ومن فيها ، والأرض ومن عليها ، ولمّا يطأ لابتيها ، قتيل العبرة ، وسيّد الأُسرة ، الممدود بالنصرة يوم الكرّة ، والمعوّض من قتله ، أنّ الأئمّة من نسله ، والشفاء في تربته ، والفوز معه في أوبته ، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته ، حتّى يدركوا الأوتار ، ويثأروا الثار ، ويرضوا الجبّار ، ويكونوا خير أنصار ، صلّى اللّه عليهم مع اختلاف الليل والنهار . اللّهمّ فبحقّهم إليك أتوسّل ، وأسأل سؤال مقترف معترف مسئ إلى نفسه ممّا فرّط في يومه وأمسه ، يسألك العصمة إلى محلّ رمسه . اللّهمّ فصلّ على محمّد وعترته ، واحشرنا في زمرته ، وبوّئنا معه دار الكرامة ، ومحلّ الإقامة . اللّهمّ وكما أكرمتنا بمعرفته فأكرمنا بزلفته ، وارزقنا مرافقته وسابقته ، واجعلنا ممّن يسلّم لأمره ، ويكثر الصلاة عليه عند ذكره ، وعلى جميع أوصيائه ، وأهل أصفيائه ، الممدودين منك بالعدد الإثنى عشر ، النجوم الزهر ، والحجج على جميع البشر . اللّهمّ وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة ، وأنجح لنا فيه كلّ طلبة ، كما وهبت الحسين لمحمّد جدّه ، وعاذ فطرس بمهده ، فنحن عائذون بقبره من بعده ، نشهد تربته ، وننتظر أوبته ، آمين ربّ العالمين " . ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين ( عليه السلام ) ، وهو آخر دعاء دعا به ( عليه السلام ) يوم كوثر ( 1 ) : " اللّهمّ متعالي المكان ، عظيم الجبروت ، شديد المحال ، غني عن الخلائق ، عريض الكبرياء ، قادر على ما تشاء ، قريب الرحمة ، صادق الوعد ، سابغ النعمة ، حسن البلاء ، قريب إذا دعيت ، محيط بما خلقت قابل التوبة لمن تاب إليك ، قادر على ما أردت ، ومدرك ما طلبت ، وشكور إذا شكرت ، وذكور إذا ذكرت ، أدعوك محتاجاً ، وأرغب إليك فقيراً ، وأفزع إليك خائفاً ، وأبكي إليك مكروباً ، وأستعين بك ضعيفاً ،
--> 1 - قوله : " يوم كوثر " ، على بناء المجهول ، أي صار مغلوباً بكثرة العدوّ . عن العلاّمة المجلسي في توضيحاته آخر الحديث .