الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
209
موسوعة مكاتيب الأئمة
عند صاحب الزمان ، أوحى اللّه إليه وإليهم . فقال ( عليه السلام ) : كذبوا - لعنهم اللّه - وافتروا إثماً عظيماً . وبها شيخ يقال له : الفضل بن شاذان ( 1 ) يخالفهم في هذه الأشياء ، وينكر عليهم أكثرها ، وقوله : شهادة أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عزّ وجلّ ، وأنّه جسم فوصفه بخلاف المخلوقين في جميع المعاني ، ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير . وأنّ من قوله : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أتى بكمال الدين ، وقد بلّغ عن اللّه عزّ وجلّ ما أمره به ، وجاهد في سبيله ، وعبده حتّى أتاه اليقين . وأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقام رجلا يقوم مقامه من بعده ، فعلّمه من العلم الذي أوحى اللّه إليه ، يعرف ذلك الرجل الذي عنده من العلم الحلال والحرام ، وتأويل الكتاب ، وفصل الخطاب . وكذلك في كلّ زمان لا بدّ من أن يكون واحد يعرف هذا ، وهو ميراث من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتوارثونه ، وليس يعلم أحد منهم شيئاً من أمر الدين إلاّ بالعلم الذي ورثوه عن النبي ، وهو ينكر الوحي بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال ( عليه السلام ) : قد صدق في بعض ، وكذب في بعض . وفي آخر الورقة : قد فهمنا رحمك اللّه ! كلّما ذكرت ، ويأبى اللّه عزّ وجلّ أن يرشد أحدكم ، وأن يرضى ( 2 ) عنكم وأنتم مخالفون معطّلون ، الذين لا يعرفون إماماً ، ولا يتولّون وليّاً كلّما تلقاكم اللّه عزّ وجلّ برحمته ، وأذن لنا في دعائكم إلى الحقّ ، وكتبنا إليكم بذلك ، وأرسلنا إليكم رسولا لم تصدّقوه ، فاتّقوا اللّه ، عباد اللّه ! ولا تلجوا في الضلالة من بعد المعرفة . واعلموا ، أنّ الحجّة قد لزمت أعناقكم ، فاقبلوا نعمته عليكم ، تدم لكم بذلك سعادة الدارين عن اللّه عزّ وجلّ ، إن شاء اللّه .
--> 1 - إنّ الفضل بن شاذان توفّي في أيّام العسكري ( عليه السلام ) ، فيكون التوقيع من أبي محمّد العسكري ( عليه السلام ) ، عن مقدّمة الإيضاح : 86 س 21 . 2 - في المصدر : نرضى عنكم .