السيد جعفر مرتضى العاملي

87

مختصر مفيد

وإذ بأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وخالد ، والمغيرة ، وأسيد بن حضير ، ومحمد بن مسلمة ، و . . و . . الخ . . قد عادوا من السقيفة إلى المسجد مسرعين إلى بيت علي « عليه السلام » ، الذي دفن فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، قرب الباب الذي يفتح منه إلى المسجد . وكانت فاطمة « عليها السلام » قد جلست عند القبر ، خلف الباب ، لتودع والدها « صلى الله عليه وآله » بدموعها ، وربما ببعض الكلمات التي تناسب موقفاً كهذا ، فطرقوا الباب ، فأجابتهم « عليها السلام » ، وبمجرد أن سمعوا صوتها بادروا إلى اقتحام الباب ليدخلوا الدار ، فردت « عليها السلام » الباب ، فضغطوها بكل عنف وشراسة ، فصرخت ، فانقض عليهم علي « عليه السلام » من الداخل ، فهربوا إلى الخارج . ويقال : إنه « عليه السلام » ظفر بأحدهم ، وجلد به الأرض . ثم لما عطف « عليه السلام » على الزهراء « عليها السلام » لينقذها مما هي فيه ، هرب ذلك الشخص المعتدي أيضاً إلى الخارج . . وبقي علي « عليه السلام » في بيته يتابع حال فاطمة « عليها السلام » ، وبقي المهاجمون في المسجد ، يحاصرون باب علي « عليه السلام » إلى الصباح . . فاستفاق الناس في المدينة ، فوجدوها مملوءة بالرجال والسلاح ، حتى لقد تضايقت بهم طرقاتها . وكانت المدينة بلداً صغيراً جداً ، مؤلفاً من بيوت متصلة ببعضها . وأكثرها ذات مساحات صغيرة ، لأن أصحابها كانوا في الأكثر من