السيد جعفر مرتضى العاملي
88
مختصر مفيد
الفقراء والمعوزين . وكان عدد سكانها قليلاً أيضاً قد لا يصل بمجموعه ( نساءً ، ورجالاً ، صغاراً ، وكباراً ، مواطنين ، ووافدين ؛ باسم مهاجرين ، أو غير مهاجرين ) إلى أربعة آلاف نسمة . . فجاء أبو بكر في هذا اليوم التالي ، وجلس على منبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أي مقابل باب علي « عليه السلام » ، حيث يوجد قبر الرسول « صلى الله عليه وآله » ، ولا تفصله عنه سوى بضعة أمتار . وصار الناس يبايعونه ، ويجرُّون الناس إلى البيعة بعنف وقسوة . ثم صاروا يطلبون من علي « عليه السلام » أن يخرج للبيعة ، وجاؤوا بالحطب لإحراق بيت علي « عليه السلام » . ثم شكلوا مجموعات صارت تهاجم البيوت لاستخراج الناس منها ، وسحبهم إلى المسجد للبيعة ، مع مزيد من الإذلال ، وتوجيه الإهانة لهم . . ولم يستطع أحد من أصحاب علي « عليه السلام » ومؤيديه أن يصل إليه في بيته ، في المسجد ، ثم دخلوا البيت مرة أخرى ، واستخرجوا أمير المؤمنين « عليه السلام » منه ، وأخذوه إلى المسجد ، بنحو من الإكراه ، ولحقته الزهراء « عليها السلام » ، فضربت ، وأهينت ، وأرجعها سلمان ، ومسح أبو بكر على يد علي « عليه السلام » ، وعلي قابض لها وارتفعت أصواتهم بأن علياً « عليه السلام » قد بايع . . ثم كان غصب فدك بعد عشرة أيام من موت النبي « صلى الله