السيد جعفر مرتضى العاملي

20

مختصر مفيد

ورد في أخبار رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأهل البيت « عليهم السلام » ، أم لم يرد ؟ غير أنني أعلم أن البعض قد أطلق هذا التعبير ، وتابعه عليه جماعة من الناس تهتف باسمه ، وتدعو إلى الالتزام بنهجه . ب : وأما السؤال عن أنه لماذا خلق رب العالمين محمداً « صلى الله عليه وآله » ؟ فلا مجال للإجابة عليه في سطور ، وربما لا تكون الإجابة التامة والوافية بالأمر المقدور . . غير أنني أشير : إلى أن التفضل لا يُسأل عن سببه . . وهو إحسان ورحمة بالخلق ، ثم هو يعطي المبرر ، والسبب لخلقهم ، فإن الله تعالى إذا اقتضت حكمته ، ورحمته ، وكل صفاته وأسمائه ، أن يعرِّف نفسه ، فإنه يعرِّفها بتجلي هذه الصفات في مخلوق قادر على أن يظهرها ، ويشير إليها . . فالله الرحيم لا بد أن يدل على رحمته بخلق محمد « صلى الله عليه وآله » ، والله الكريم ، والرؤوف ، والحكيم ، والعليم ، والقوي ، والعزيز و . . و . . إنما يدل على صفاته هذه بخلق محمد « صلى الله عليه وآله » . ثم هو يخلق الخلق من أجل إظهار كمال وعظمة محمد « صلى الله عليه وآله » في صفاته ، وفي كل خصائصه على قاعدة : « لولاك لما خلقت الأفلاك » . فمحمد « صلى الله عليه وآله » كلمة الله التي تدل عليه في كل صفات الكمال والجمال . .