السيد جعفر مرتضى العاملي

112

مختصر مفيد

السلام » ، وأُبي بن كعب ، وآخرون . لكن الحقيقة هي : أن الحكام بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يكونوا يملكون نسخة تامة من المصحف ، فأرادوا أن يهيئوا لأنفسهم نسخة منه ، فطلبوا من زيد بن ثابت فهيأ لهم ما أرادوا . . وذلك بعد أن رفضوا المصحف الذي كان خلف فراش الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وكان قد كتب فيه التنزيل والتأويل ، وأسباب النزول ، وفي من نزلت الآيات ، وأين نزلت ، والناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه منها ، وغير ذلك . . الدليل الثالث : الروايات التي رواها غير الشيعة في آيات وسور يُدَّعى نسخ تلاوتها ، فإذا كان نسخ التلاوة باطلاً . ولم تكن تلك الآيات والسور موجودة في القرآن ، فذلك يعني أنها قد حذفت منه ، ومعنى ذلك : وقوع التحريف فيه . ونحن نوافق النوري على رفضه لنسخ التلاوة ، غير أننا نقول : إن ما ادَّعوه من آيات وسور قد نسخت تلاوتها ؛ هي في الحقيقة ادِّعاءات باطلة ، والنصوص المشار إليها إما هي من كلام رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أو بعض الصحابة أو هو كلام مختلق ، ومكذوب من قبل الأعداء ، أو غير الواعين ، وغير الورعين ، لأهداف وأغراض مختلفة . وقد تصدينا في كتاب « حقائق هامة حول القرآن » لبيان زيف