السيد جعفر مرتضى العاملي

21

مختصر مفيد

في سورة الشعراء : * ( وَمَا يَأتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ) * ( 1 ) . 3 - وأما عن قدم أسماء الله التسعة والتسعين ، فالأمر كذلك أيضاً : فأولاً : ليست الأسماء التسعة والتسعون هي المقصودة بالحديث عن عينية الصفات والذات ، بل المقصود هو الصفات الثبوتية الثمانية التي هي صفات الذات . . وهي أنه تعالى : قادر مختار ، عالم حي ، مريد مدرك ، قديم أزلي . . و . . و . . وهذه الصفات هي عين الذات . فليست هناك قدرة منفصلة انضمت إلى الذات ، ليقال : إنها أجزاء انضمت إلى بعضها البعض ، وأن الرب أصبح مركباً من هذه الأجزاء ، بل هي كقولنا : فلان جسم وهو ضخم ، وهو ثقيل . . فإن هذه الأوصاف لا توجب التركيب في الموصوف بها بحيث يكون جزء منه ثقيل ، وجزء منه جسم ، وجزء منه ضخم ، ثم تنضم الأجزاء إلى بعضها البعض . . وكذلك إذا قلت : فلان نجار ، وطبيب ، ومهندس ، وخباز ، ومحام و . . و . . فإن ذلك لا يعني أنه مركب من هذه الأمور . فالقول : بأن صفات الله هي عين ذاته . يشير إلى حيثيات ومعان فيها ، لا بمعنى انضمام جزء إلى نظيره ، إذ لو كانت هناك قدرة وعلم ،

--> ( 1 ) الآية 5 من سورة الشعراء .