السيد جعفر مرتضى العاملي
22
مختصر مفيد
وقدم وحياة ، منضمة إلى بعضها البعض ، فذلك يعني : أنها زائدة على الذات . وليست عينها ، مع أننا نحن الشيعة الإمامية لا نقول بهذا . . وأما حديث النصارى عن الأب والابن والروح القدس فهو مختلف تماماً عن هذا . . وهناك العديد من الشواهد على هذا الاختلاف . . ويكفي أن نشير إلى : أن الابن الذي صلب ، وكان على الأرض . . هل كان هو نفس الأب أو غيره ؟ ! . . فإن كان هو نفس الأب ، فلا معنى لقولهم : إن الله فدى البشر بابنه الوحيد لأنه هو نفسه قد صلب مع ابنه أيضاً . وإن كان غيره صار الأب منفصلاً عن الابن حين كان الابن متلبساً بالناسوت على الأقل ، ثم بعد الصلب وانفصال الروح عن البدن اتحد الابن مع الأب وروح القدس من جديد ، ليتكون ( الإله ) من مجموع العناصر الثلاثة . فالسؤال هو : أين هو ( الله ) الواحد الذي هو مجموع الثلاثة المتحدة مع بعضها ، حينما كان الابن منفصلاً وحالاً في الناسوت قبل الصلب ؟ ! ! وإذا كان الأب هو الذي فدى البشر بابنه ، فما هو دور روح القدس ؟ ! فإن المفروض : أنه شيء آخر غير الأب ، وإن كان متحداً معه . وخلاصة الكلام هو : أنه حين حل الابن في الناسوت ، هل انفصل عن أبيه وعن روح القدس ؟ ! أم لم ينفصل ؟ ! فإن كان قد انفصل عنهما ، فمعنى ذلك أن الإله قد تمزق وتلاشى . وإن كان لم ينفصل عنهما ، فمعنى ذلك أنهما قد حلاَّ معه في الناسوت ،