السيد جعفر مرتضى العاملي

11

مختصر مفيد

إلى تلك الحقبة من الزمن ، أو إثبات أن كاتبها هو فلان بعينه أو ما إلى ذلك من أمور نحتاجها ونفقد الطريق اليقيني إليها . فإن إثبات هذا الأمر لن يكون ميسوراً إذا كان يرتبط بقضايا قد مضى عليها ألفا سنة . . ولسوف تبقى أمور كثيرة وحساسة وأساسية في وضع غائم ، ولا سبيل إلى جلاء الحقيقة فيها إلا بالتوسل ببعض الحدسيات ، والتخمينات والظنون ، التي تنشأ عن ملاحظات ليست هي الاحتمال الوحيد الذي يزاحمه أي احتمال سواه . . خصوصاً وأن قضية عيسى « عليه السلام » بأسرها ، ليست من السنخ الذي يمكن أن يبقى لتتلمس الأجيال معاني الغيب الإلهي المعجز فيه . . فتلخص : أنه حتى ولادة عيسى « عليه السلام » من غير أب ، وإبراؤه الأكمه ، والأبرص ، وإحياء الموتى ، وحديث الصلب ، يبقى مجرد حكايات يتداولها الأتباع والأشياع ، ولا مجال لإثباتها بصورة قاطعة ، تمنع أي شبهة أو تنفي تهمة الاصطناع ، والتحريف العمدي ، أو غير العمدي . من أجل ذلك نقول : إن خير طريق للإثبات القطعي لأية حقيقة من الحقائق ، ومنها هذه الأمور بالذات ، هو البحث فيما يقوله المسلمون عن قرآنهم ، وإعجازه ، فإن ثبت أنه منزل من عند الله تعالى ، فإنه يمكن للمسيحي أن يثبت ولادة عيسى « عليه السلام » من غير أب ، وأنه كان يحيي الموتى ، ويبرئ الأكمه والأبرص و . . و . . الخ . .