السيد جعفر مرتضى العاملي

12

مختصر مفيد

وأما الاعتماد على ما ربما ينسب إلى القديسين من الشفاء والاستشفاء في إثبات صحة المعتقد ، فلا يصح أيضاً . لأن هذا لا يختص بالديانة المسيحية فقط ، بل هو موجود في كل الديانات التي لها درجة من الارتباط بالله تعالى ، أو الانتساب إليه ، لأنه تعالى يريد أن يحفظ أي مقدار من الإيمان به حتى لا يقع الناس فيما هو أشرّ وأضرّ ، حين يزيد ابتعادهم عنه تبارك وتعالى وتنقطع رابطتهم به . ولذا نقول : إن المسيحيين يحتاجون إلى إثبات صحة القرآن وأنه من عند الله تعالى ليتمكنوا بالاستناد إليه من إثبات هذه الأمور وفق ما يخبر القرآن عنها . 3 - وأما موضوع صلب المسيح « عليه السلام » في القرآن : فهو يشبه صلب المسيح في الإنجيل الذي تعتقدون به ، كما أثبته « العلامة الشيخ حاتم إسماعيل » بالبراهين الجلية ، والأدلة اليقينية ، حيث ظهر له : أن نصوص الإنجيل تثبت أن المسيح لم يصلب أيضاً ، بل شُبِّه لهم ، تماماً كما ورد في القرآن الكريم ، فراجع كتاب : « صلب المسيح « عليه السلام » في الإنجيل » للمؤلف المذكور . 4 - إن عدم صلب المسيح « عليه السلام » ، ووقوع شبهه حين محاولة صلبه على شخص آخر لا يعني : أن المسيح « عليه السلام » لا يزال حياً حتى الآن ، فلعله قد مات ، ولعله لم يمت . . فلا بد في حسم هذا الموضوع من الاستناد إلى نص صحيح ، صادر عن شاهد صادق ، يخبرنا بحصول هذا أو ذاك .