السيد جعفر مرتضى العاملي
67
مختصر مفيد
المخالفون من أن أبا بكر وعمر وعثمان قد تصدقوا بأموالهم في سبيل الله من بداية الدعوة وحتى وفاة الرسول الأعظم صلوات الله عليه ، وهنا أتساءل : هل هناك نصوص تخص تصدقهم ؟ . . وإذا كانت لديهم هذه الأموال فعلاً ، فَلِم لَمْ يتصدقوا بشيء ؟ أم أنهم كانوا بخلاء ؟ . . كما وآمل من سماحتكم الإسهاب بخصوص حقيقة تصدق هؤلاء الثلاثة ، وهل هم من أهل الأموال فعلاً . . ؟ ؟ وما تقول فيما يقوله علماء السنة في سبب نزول آية النجوى ، فمثلاً في تفسير القرطبي ج 17 / 195 . قال : قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) * ( 1 ) . فيه ثلاث مسائل : الأولى : قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ ) * " ناجيتم " ساررتم . قال ابن عباس : نزلت بسبب أن المسلمين كانوا يكثرون المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقّوا عليه ؛ فأراد الله عز وجل أن يخفف عن نبيّه صلى الله عليه وسلم ، فلما قال ذلك
--> ( 1 ) الآية 12 من سورة المجادلة .