السيد جعفر مرتضى العاملي
28
مختصر مفيد
إذا أنكره علي ، فإنني تائب إلى الله منه ، فأوصله الإمام إليه ، ودعا له بخير ( 1 ) . 2 - إن الذي نرجحه هنا أحد أمرين : أولهما : أن هشاماً كان في بادئ أمره جهمياً ، ولم يكن إمامياً ، فلعله كان يذهب إلى هذه المقولة قبل أن يقول بالإمامة . الثاني : أن يكون قد أورد ذلك على سبيل الإلزام في مقام الجدل ، ويدل على ذلك ما قاله الشهرستاني : ‹ وهذا هشام بن الحكم صاحب غور في الأصول ، لا يجوز أن يغفل عن إلزاماته على المعتزلة ، فإن الرجل وراء ما يلزمه على الخصم دون ما يظهره في التشبيه . وذلك أنه ألزم العلاف ، فقال له : إنك تقول : الباري عالم بعلم ، وعلمه ذاته ، فيشارك المحدثات في أنه عالم بعلم . ويباينها في أن علمه ذاته ، فيكون عالماً لا كالعالمين ، فلم لا تقول : هو جسم لا كالأجسام ، وصورة لا كالصور ، وله قدر لا كالأقدار ، إلى غير ذلك › ( 2 ) . ولعل هذا يفسر لنا قول السيد المرتضى ‹ رحمه الله › : ‹ أكثر أصحابنا يقولون : إنه أورد ذلك على سبيل المعارضة للمعتزلة › ( 3 ) .
--> ( 1 ) كنز الفوائد للكراجكي ج 2 ص 40 . ( 2 ) الملل والنحل ج 1 ص 108 وعنه فلاسفة الشيعة ص 649 . ( 3 ) فلاسفة الشيعة ص 648 عن الشافي ص 12 .