السيد جعفر مرتضى العاملي
29
مختصر مفيد
3 - يضاف إلى ذلك : أن هشاماً رضوان الله تعالى عليه كان محسوداً من قبل أقرانه فقد روي عن الإمام الرضا ‹ عليه السلام › ، أنه قال عن هشام : ‹ كان عبداً ناصحاً ، وأوذي من قبل أصحابه حسداً منهم له › ( 1 ) وأوذي أيضاً وحسد من قبل خصومه على قدراته الفائقة ، وعلى إلزاماته التي لم يجدوا عنها محيصاً . . وكانوا منه في ضيق شديد ، وتعب أكيد . . كما أن سياسة الحكام تجاهه كانت تقضي بلزوم التخلص منه ، ولو بتشويه سمعته ، ونسبة الأكاذيب والمعايب والمقولات الباطلة إليه . بل إن التاريخ يذكر : أن الرشيد العباسي حين اطلع على بعض مناظرات هشام ، عض على شفتيه ، وقال : ‹ مثل هذا حي ، ويبقى ملكي ساعة واحدة ؟ ! والله ، للسان هذا أبلغ في قلوب الناس من مائة ألف سيف › ( 2 ) . 4 - قد يكون إظهار بعض المقولات على ألسنة بعض الكبار من أصحاب الأئمة ‹ عليهم السلام › ، ثم مناقشتها ، ثم تدخُّل الأئمة ‹ عليهم السلام › لبيان الحق فيها . داخلاً في جملة سياساتهم ‹ عليهم السلام › التي تهدف إلى الحفاظ على أولئك الأصحاب بتعمية السبل للتعرف على حقيقة ما يعتقدونه ، أو اعتماد ذلك كأسلوب يهدف إلى
--> ( 1 ) راجع : معجم رجال الحديث ج 19 ص 281 . ( 2 ) راجع كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج 3 ص 114 .