السيد جعفر مرتضى العاملي
114
مختصر مفيد
جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاما فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْما ثُمَّ أَنشَأنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) * ( 1 ) . وقال : * ( وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً ) * ( 2 ) . وقال : * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً ) * ( 3 ) . وقال تعالى : * ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ ) * ( 4 ) . وثمة آيات أخرى تدخل في هذا الاتجاه . 2 - وهذه الأطوار المتعاقبة قد اقتضاها التدبير الإلهي ، والعنايات الربانية ، والألطاف التي احتاج إليها هذا الكائن في نشآته المختلفة ، التي فرضها عليه ضعفه ، وحاجته ، وفقره إلى التدبير والرعاية ، وتهيئة ما يناسبه في أطوار وجوده المتعاقبة ، لأن الله لم يخلقه عبثاً ، لأن العابث لا يرعى ما يعبث به ، ولا يهتم بتدبيره . .
--> ( 1 ) الآيات 12 - 14 من سورة المؤمنون . ( 2 ) الآية 11 من سورة فاطر . ( 3 ) الآية 67 من سورة غافر . ( 4 ) الآية 7 من سورة السجدة .