السيد جعفر مرتضى العاملي

115

مختصر مفيد

وهي أطوار لا بد لكل إنسان بعد آدم عليه السلام من أن يمر بها في مراحل وجوده . . 3 - لقد أكدت الآيات الشريفة أيضاً على أن الإنسان الأول الذي خلقه الله بصورة إبداعية ، من صلصال من حمأ مسنون هو آدم عليه السلام ؛ فقد قال تعالى : * ( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) * ( 1 ) . وهذا المخلوق الذي هو آدم عليه السلام قد أحسن الله خلقه ، حتى جاء في أحسن تقويم ، فكان النموذج الأعلى في الكمال ، حتى لقد استحق درجة النبوة ، فكان نبياً بالفعل . ثم صار التناسل بعده بواسطة التزاوج بين الذكر والأنثى ، أو بواسطة التلقيح خارج الرحم ، كما في طفل الأنبوب ، حيث إن الإنسان الذي يتغذى مما تنبته الأرض في بعض مراحله ، يصبح بسبب ما ينتجه له الغذاء ، قادراً على إنتاج نطفة ، يتم تلقيح البويضة بها ، ثم تدرُّجها في مراحل نشوء مختلفة ، أشارت إليها الآيات الشريفة السابقة - يتم بعد تمامية ذلك كله : تكوُّن إنسان في أحسن تقويم . . لا إنتاج قردٍ ، ولا غيره ، مما زعمه جهلة الأمم ، وأدعياء العلم والمعرفة . ك‍ ‹ دارون › ومن هم على شاكلته ممن رضوا بهذه الترهات والخزعبلات .

--> ( 1 ) الآيتان 71 و 72 من سورة ص .