السيد جعفر مرتضى العاملي
87
مختصر مفيد
فهو أغرب وأعجب . . إذ إنه هو نفس ما قاله عمر : كيف نعطي الدنية في ديننا أو نحو ذلك ، فإن من الواضح : أن طاعة الرسول المطلقة والتسليم له هو صريح الأوامر الإلهية ، ولا يصح الاعتراض عليه من أحد ، حتى لو نازعته نفسه ذلك . . فإن الكل مطالب بالطاعة ، وليس له أن يعصي ، ويثير الأمور ضد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويحرض الناس عليه ، بحجة : أن لديه هو روح عزة جيدة ! ! خصوصاً إذا تضمن ذلك الجهر باتهام الرسول صلى الله عليه وآله ، بأنه قد أعطى الدنية في دينه ، فإن روح العزة وكل الأرواح الأخرى لا تبرر له توجيه هذا الاتهام الخطير للنبي ، إلا إن كان روحاً غير رحمانية . . كما أنها لا تبرر له أن يشك في دينه شكاً لم يشكه قبل ذلك ، ولا بعده . . سابعاً : قد ادعى المعترض : أن عمر مخلص في موقفه ، وإن كان قد أخطأ فيه . . ونحن نقول له : إننا لا ندري إن كان هذا المعترض قد اطلع على غيب الله ، وعرف أن الذي اعترض على الرسول صلى الله عليه وآله كان مخلصاً في اعتراضه ؟ ! وإن من يشك في دينه ، ولا يثق برسوله ، يكون مخلصاً لهذا الدين ولذلك الرسول ! ! ثامناً : قد ادعى هذا المعترض : أن رجالاً مخلصين عظاماً قد أخطأوا