السيد جعفر مرتضى العاملي
86
مختصر مفيد
وآله ، وهو لم يزل يأبى قبول ما حكم به صلى الله عليه وآله ، ويقول تارة لا نعطي الدنية في ديننا ، أو : كيف نعطي الدنية في ديننا ، أو نحو ذلك . . وأخرى يقول : قد شك في دينه شكاً لم يشك مثله قبله ولا بعده ؟ ! ! رابعاً : والأعجب من ذلك قول هذا المعترض : إن اعتبار موقف عمر سليماً لا يعني أن موقف الرسول غير ذلك . . إذ كيف يمكن الجمع بين موقفين متناقضين . هذا يقول : نعم . وذا يقول : لا . . فإن ما نعرفه هو أن الحق واحد ، وأنه ما بعد الحق إلا الضلال ، فإن كان موقف عمر سليماً ، فلا بد أن يكون الموقف الآخر ، وهو موقف النبي صلى الله عليه وآله غير سليم ، وكذلك العكس . . خامساً : إنه إذا كان الكلام هو في الخطأ والصواب في الموقف . . فما معنى أن يدَّعي هذا المعترض : أن موقف عمر سليم ، ثم يقرر في نفس الفقرة اللاحقة : أن الإسلام جاء ليعلم الصحابة على الطاعة دون نقاش ، ولكن قد تظهر بعض الرواسب القديمة في نفوسهم بين فينة وأخرى . . فإن كان موقف عمر من الرواسب القديمة المخالفة لما يريده الإسلام من طاعتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فهو موقف غير سليم . وإن كان موقفاً سليماً ، فإنه لا بد أن لا يكون من الرواسب القديمة المخالفة لما يريده الإسلام من الطاعة للرسول صلى الله عليه وآله ، بل لا بد أن يكون عين الطاعة له والانقياد لأوامره ! ! . . سادساً : أما قوله : إن موقف عمر يعكس نوعاً من العزة الجيدة ، في هذه النفس التي لم يفهم صاحبها حكمة قرار الرسول . .