السيد جعفر مرتضى العاملي
74
مختصر مفيد
وعلى كل حال ، فقد قال تعالى عنهم : * ( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ ) * ( 1 ) 7 - على أن السيد محمد حسين فضل الله يدَّعي أن التحريف إنما نال بعض الموارد في الناحية التعبيرية ، وليس تحريفاً شاملاً . . وقوله : هو في أكثره على الأقل كلام الله ، جاء في هذا السياق . . ولا يقبل أن يقال : إن ثمة تحريفاً معتداً به . 8 - إن أهل الكتاب كانت لديهم في زمن الرسول صلى الله عليه وآله التوراة والإنجيل الحقيقيان كما يظهر ، وقد تحداهم القرآن في هذا الأمر فقال : * ( قُلْ فَأتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) * ( 2 ) وقال تعالى : * ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ) * ( 3 ) ولكنهم كانوا يتعاملون مع الناس بكتب أخرى محرفة ، يدّعون أنها هي التوراة أو الإنجيل الحقيقيان . . ولعل التحريف قد جاء على النحو الذي وصفناه آنفاً في الفقرة رقم 6 . فالاحتجاج على أهل الكتاب إنما هو بالتوراة والإنجيل
--> ( 1 ) الآية 79 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 93 من سورة آل عمران . ( 3 ) الآية 157 من سورة الأعراف .