السيد جعفر مرتضى العاملي
20
مختصر مفيد
اقتداؤهم به في الخطأ في أمر اعتقادي خطير جداً ، ومن أكثر المسائل حساسية بالنسبة إليهم . . 2 - التكامل التدريجي : أما فيما يرتبط بالتكامل التدريجي ، للتصورات العقائدية في شخصية الرسول ، فإننا نقول : ألف : إن هذا التكامل التدريجي ، لا يمكن أن يكون في مجال معرفة الذات الإلهية ، وصفاتها التي تدركها العقول ، خصوصاً فيما هو ظاهر البداهة منها لدى العقول السليمة كموضوع التجسيم ، فكيف بعقول الأنبياء ، وبالأخص عقول أولي العزم منهم ؟ . . ب - إن التكامل التدريجي إنما هو في مجال إدراك الأسرار والحقائق العليا ، التي لا تنالها عقول البشر عادة ، لأنها تحتاج لمزيد من المعرفة بملكوت الله ، ورؤية آياته ، على غرار قوله تعالى : * ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ) * ( 1 ) ، أو في المجالات التي تخضع للقرار الإلهي ، الذي لا مجال للاطلاع عليه إلا بتعليم وإخبار منه تعالى . . وليس موضوع رؤية الله سبحانه ، لا من هذا ، ولا من ذاك . وعلى كل حال ، فقد ذكرنا في كتاب ‹ خلفيات كتاب مأساة الزهراء عليها السلام › بعض ما يفيد في هذا المجال ، فقد كتبنا هناك ما يلي :
--> ( 1 ) الآية 1 من سورة الإسراء .