السيد جعفر مرتضى العاملي

100

مختصر مفيد

يقلن : نحن أزواج الحسن ( 1 ) . وهذه المزاعم كلها مكذوبة ، وغير صحيحة ، ويكفي أن نذكر : أولاً : إن أعداءه عليه السلام لم يذكروا شيئاً من ذلك على سبيل الطعن عليه ، رغم حرصهم على العثور على أصغر وأتفه شيء يمكنهم التشبث به في هذا المجال ، ومع أنه قد كانت هناك احتجاجات قوية ، فيما بينه وبين عدد من أولئك الحاقدين . . كما يظهر من مراجعة كتاب ‹ بحار الأنوار › ، ( 2 ) وكتاب ‹ الاحتجاج › ، وغير ذلك . . ثانياً : إن زواجه عليه السلام بالمئات والعشرات ، لا يتلاءم مع ما ذكروه له من أولاد ، حيث إن الأقوال تبدأ من عدد الاثني عشر ، وتنتهي إلى أقصى عدد ذكروه ، وهو : اثنان وعشرون ولداً ، بما فيهم الذكور والإناث ، ولا يحتاج استيلاد هذا العدد إلى أكثر من امرأة واحدة أو اثنتين . . وواضح : أنه عليه السلام لم يكن عقيماً ، بدليل ولادة هذا العدد له ، كما أنه يستحيل عادة أن يكون كل هذا العدد الكبير من النسوة يعاني من العقم . . فأين هي تلك الذرية المتناسبة مع هذه الأعداد الكبيرة من الزوجات المزعومة ؟ ! فإن وسائل منع الحمل لم تكن تستعمل في

--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 8 ص 38 . ( 2 ) البحار ج 4 ص 70 - 133 .