السيد جعفر مرتضى العاملي
36
مختصر مفيد
العرش ( 1 ) ، والظاهر أنها تفسير من الراوي . وبعد ، فإن هناك روايات تصرح : بأن عدد الثمانية مختص بيوم القيامة ، وأما في الدنيا فحملة العرش أربعة ( 2 ) . وصرحت روايات أخرى ، بأن المقصود بالعرش : العلم ( 3 ) وفي رواية الإمام الرضا عليه السلام : العرش اسم عِلْمٍ وقدرة ( 4 ) . ولعل المقصود العلمُ الذي يكون به التدبير للملك ، وتكون الهيمنة عليه والتصرف فيه ، على أساس العلم والقدرة . والملائكة المحيطون بالعرش ، وكذلك أولئك الحملة ينزهون ربهم عن الشريك ، وعن كل عجز ، أو نقص ، أو جهل ، أو . . أو . . قال الطباطبائي رحمه الله : « وفي قوله : * ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ ) * الآية . هو العلم ، وهما جميعاً واحد ، وهو المقام الذي يظهر به جميع الأشياء ، ويتمركز فيه إجمال جميع التدابير التفصيلية الجارية في نظام الوجود ، فهو مقام الملك الذي يصدر منه التدابير ، ومقام العلم الذي يظهر به الأشياء » ( 5 ) .
--> ( 1 ) البرهان ج 4 ص 377 و 91 . ( 2 ) الدر المنثور ج 5 ص 346 عن ابن جرير . ( 3 ) البرهان ( تفسير ) ج 4 ص 377 عن الكليني والبحار ج 24 ص 91 عن إعتقادات الصدوق ص 82 وعن غيره وج 55 ص 14 ، وتفسير القمي ج 2 ص 384 . ( 4 ) البرهان ج 4 ص 91 . ( 5 ) تفسير الميزان للطباطبائي ج 8 ص 163 .