السيد جعفر مرتضى العاملي

254

مختصر مفيد

وعنه . . ويخطئه في فهمه باقي المراجع أيضاً . . على أن انتشار أفكاره في تلك البلاد ، لا يعني انتشار مذهب التشيع ، لأن ما يسوِّق له من أفكار ، هو من النوع الذي لا لون له ، ولا طعم ، ولا رائحة ، بل هو فكر بشري لا ديني ، يعتمد على الشعارات والعموميات ، ولا يتضمن أية خصوصية من خصوصيات مذهب الشيعة . . على أن نشر الشبهات حول مذهب التشيع في تلك البلاد ، من شأنه أن يصد الناس عنه ، لا إقبالهم عليه . . 14 - أما القول بأن علينا : أن نهتم بقضايا الأمة ، والدفاع عن الحق مهما كان . . فهو صحيح ، فإن أعظم قضايا الأمة أهمية وخطراً هي قضية سلامة عقائدها ، وثبات الناس على الحق فيها . . فلماذا لا ترضون حتى من مراجع وعلماء الأمة أن يهتموا بهذه القضية التي هي الأهم والأخطر ؟ ! . . ومن غير المراجع والعلماء يحق له التصدي لمثل هذا الأمر الخطير ، والناس إنما يرجعون إليهم في أمر دينهم ، فهل يأخذون دينهم من رعاة البقر ، أو من كتاب الجرائد والمجلات ، أو من معلمي الأطفال ، ممن يصفهم من تدافعون عنه أنهم مثقفون ويقدمهم ويفضلهم على العلماء وأهل الاختصاص بالدين ! . . وإذا كان علينا أن نهتم بالدفاع عن الحق . . فلماذا لا ترضون بذلك فيما يرتبط بقضية محاولات السيد محمد حسين فضل الله التغيير في عقائد الشيعة ، بحجة أنه يريد إزالة الخرافات منها ؟ ! . .