السيد جعفر مرتضى العاملي
255
مختصر مفيد
15 - أما بالنسبة للوحدة التي يدعو لها الإمام الخميني رحمه الله ، فإنما أرادها رحمه الله ، وحدة مبنية على حفظ الحق والدين ، لا وحدة تتضمن التنازل عن حقائق الدين . . وقد كان نفس السيد الخميني رحمه الله ، وكذلك خليفته المعظم السيد الخامنه إي حفظه الله . . يحضران ويقيمان مجالس عزاء عن السيدة الزهراء عليها السلام ، وتذكر قضية كسر الضلع الشريف في تلك المجالس ، ولا يعترضان ، ولا يمنعان من ذلك بحجة الحفاظ على الوحدة الإسلامية ، فهل أنتم أحرص على الوحدة الإسلامية منهما ؟ ! . . بل إن السيد محمد حسين فضل الله نفسه ، كان ولا يزال يدَّعي أن قراء العزاء يقرأون في مجلسه قضية كسر الضلع ، ولا يعترض عليهم ، مع ادعائه المتواصل : أنه من دعاة الوحدة الإسلامية . . 16 - إذا كانت قضية السيدة الزهراء عليها السلام تدعو إلى المعاداة بين المسلمين ، فإن قضية الإمامة أعظم أثراً في ذلك . . فهل يرضى أهل السنة بأن يقال : إن إمامة أبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان باطلة ؟ ! لأنهم اغتصبوا مقاماً ليس لهم ، ولأنهم قد بايعوا الإمام علياً عليه السلام يوم الغدير ، ثم نكثوا بيعتهم ؟ ! وهل يرضون بأن يقال : إن أبا بكر وعمر لا يصلحان للخلافة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قد لعن من تخلف عن جيش أسامة ، وهما ممن تخلف ؟ ! وهل يرضون بالقول بأن عمر ليس أهلاً للخلافة ، لأنه قال للنبي