السيد جعفر مرتضى العاملي
171
مختصر مفيد
الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . إن مقولة من اجتهد فأخطأ فله أجر ، ومن أصاب فله أجران ، هي رواية رواها لنا أتباع مدرسة الخلفاء ، وأخذناها عنهم ، وصرنا نرددها من دون تثبت ، ثم إنهم بنفس هذه القاعدة ( ! ! ) برروا لنا قتال عائشة ومعاوية لعلي عليه السلام ، وثبت لهما الأجر الواحد بقتاله ، وبقتل عشرات الألوف من المؤمنين والمسلمين . بل قد ادعوا : أن عبد الرحمن بن ملجم قد اجتهد فأخطأ في قتل علي ، فهو مأجور أجراً واحداً على جريمته ( 1 ) وأبو الغادية قاتل عمار بن ياسر أيضاً قد اجتهد فأخطأ ، فهو مأجور أجراً واحداً على قتل عمار ( 2 ) . متى بدأت : اجتهد فأخطأ ؟ ! : وبعد : فإن أول من طرح مقولة الاجتهاد ، والخطأ في الاجتهاد ، لتبرير جرائم ارتكبها الآخرون هو - فيما نعلم - الخليفة الأول ، حينما
--> ( 1 ) المحلى : ج 10 ص 484 . والجوهر النقي : ( مطبوع بهامش سنن البيهقي ) ، ج 8 ص 58 عن الطبري في التهذيب . ( 2 ) الفصل : ج 4 ص 161 .