السيد جعفر مرتضى العاملي
172
مختصر مفيد
طالبه الخليفة الثاني بإصرار بمعاقبة خالد بن الوليد لقتله الصحابي المعروف مالك بن نويرة ، حينما امتنع عن الاعتراف بشرعية الحكم الجديد ، وأصر على الالتزام بالوفاء للخليفة الذي أقصي عن موقعه ، ثم نزا على امرأة ذلك القتيل في الليلة التي قتله فيها بالذات ، فإن أبا بكر أطلق في هذه المناسبة بالذات كلمته المعروفة : « تأول فأخطأ » أو « اجتهد فأخطأ » ( 1 ) . ثم جاء من روى حديثاً يجعل لمن أصاب في اجتهاده أجرين ، وللمخطئ أجراً واحداً ، كما رواه عمرو بن العاص ، وأبو هريرة ، وعمر بن الخطاب ( 2 ) . وكانت هذه المقولة بمثابة « الأكسير » الذي يحول التراب إلى ذهب ، بل هي أعظم من الأكسير ، فقد بررت أفظع الجرائم وأبشعها ، حتى جريمة قتل الأبرياء في الجمل ، وصفين ، وقتل علي بن أبي
--> ( 1 ) وفيات الأعيان : ج 6 ص 15 والمختصر في أخبار البشر : ج 1 ص 158 وروضة المناظر ، لمحمد بن الشحنة ( مطبوع بهامش الكامل في التاريخ ) : ج 7 ص 167 والكامل في التاريخ : ج 3 ص 49 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 1 ص 179 ، وتاريخ الطبري ط ليدن : ج 4 ص 1410 . ( 2 ) راجع : مسند أحمد ج 4 ص 198 و 204 وص 205 وراجع : ج 2 ص 187 وراجع : صحيح البخاري ج 4 ص 171 ، وصحيح مسلم : ط دار إحياء التراث العربي ، ج 3 ص 1342 وسنن أبي داود : ج 3 ص 299 والجامع الصحيح للترمذي : ج 3 ص 615 والمحلى : ج 1 ص 69 و 70 .